الدكتور عبد الهادي الفضلي

152

خلاصة علم الكلام

فيه وحده . وعلى أساس منه إذا نسب التصرف فيه بخلق أو تدبير أو ما شاكل إلى غير الله نسبة حقيقية ، لزم منه وجود شركاء له في ملكه ، وهذا خلف . 2 - الآيات القرآنية الكريمة التي تنسب بظاهرها أفعال العباد إلى الله تعالى ، مثل : ( وان تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله ) - النساء 78 - . ( والله خلقكم وما تعملون ) - الصافات 96 ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) - الأنفال 17 ( إن هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي بها من تشاء ) - الأعراف 155 - . التفويض : التفويض : هو الاعتقاد بأن جميع أفعال الانسان واقعة بقدرة الانسان نفسه ، وحدها . وسمي تفويضا لأن القائلين به لم يعتقدوا أن لقدرة الله تعالى مدخلا ولو غير مباشر في خلق فعل الانسان ، فكأن الفعل فوض أمر وجوده إلى الانسان ، وبقدرته وحدها . ويسمى أيضا ب ( القدر ) ويعرف القائلون به ب ( القدرية ) و ( المفوضة ) . وفي الدليل على ذلك : قال القاضي المعتزلي : فان قال : أتقولون في أفعال العباد : إن الله - جل وعز - لم يخلقها ؟ ؟ قيل له : نعم ، بل هي من جهتهم واقعة حادثة . والدليل على ذلك : ما سلف من أنها تقع بحسب قصدهم وعلومهم وقدرهم ، فلو أراد أحدنا البناء لم تقع الكتابة ، ولو جهل الكتابة لم يصح أن تقع ، ولو أراد حمل